ليبيا .. الانتخابات الرئاسية مصير مجهول والسبب معروف

ليبيا

منذ أكثر من عشرة أعوام أعلن حلف شمال الأطلسي – الناتو الحرب على ليبيا لإزاحة الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، وبالفعل نجحو في تنفيذ خطتهم وتسببو في تدمير البنية التحتية في البلاد التي فقدت سيادتها لعدم وجود حكومة تحفظ حق أبناء الشعب الليبي.

الوكالة العربية للأنباء

وعلى مدار هذه الفترة عاشت ليبيا أزمة حقيقة متمثلة في عدم وجود قائد أو رئيس للبلاد، وكلما جاءت حكومة مؤقتة بهدف تحسين الأوضاع في البلاد وبسط نوع من أنواع الأمن والإستقرار والتمهيد لإجراء إنتخابات رئاسية، تحول الوضع من تحسين إلى تخريب بدعم من القوى الخارجية الطامعة في السيطرة على مقدرات البلاد.

إقرأ أيضاً: طرابلس تشهد فوضى أمنية كبيرة

اليوم تعيش ليبيا هذه الأزمة من جديد بعد أن جاءت حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة بهدف توحيد مؤسسات الدولة والتجهيز لإجراء إنتخابات برلمانية ورئاسية أواخر شهر ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري. ولكن ومثل سابقتها إنحرفت الحكومة المؤقتة عن هذا المسار وبدأت تعمل على إختلاق المشاكل لإطالة فترة تواجدها في الحكم.

حيث أن رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة، إنقاد وراء أطماعه وبدأ في تنفيذ الأجندات الخارجية الداعمة لفكرة إطالة فترة حكمه لـ ليبيا وبدلاً من أن يوحد مؤسسات الدولة عمل على خلق المشاكل في الداخل وعمل على تعيين الميليشاوين المدعومين من الخارج في مناصب رفيعة المستوى لكي يبسط سيطرته عن طريقهم بالقوة.

على الصعيد الأخر تحدثت التقارير عن أن أحد أسباب الأزمة في ليبيا ومصير الإنتخابات المهدد هو جماعة الإخوان المسلمين التي لا تريد للشعب الليبي ان يهنئ بخيرات بلاده وينتخب رئيسه بنفسه. ويعملون بكل الطرق على عرقلة الإنتخابات سواء عن طريق التصريحات والتهديدات من جهة أو عن طريق ميليشياتها وجماعاتها المسلحة من جهة اخرى.

حيث كشف القيادي الإخواني خالد المشري رئيس ما يعرف بالمجلس الأعلى للدولة الاستشاري موقفه وموقف تيار الإسلام السياسي، من الانتخابات القادمة من حيث المرشحين والضمانات بقبول النتائج. وقال أنهم على إستعداد لاستخدام السلاح من قبل تياره لرفض نتيجة الانتخابات حال فشل مرشحيهم قائلا: “بكل صراحة ودون أي مواربة أو تردد، فإني ومن معي سنمنع حدوث ذلك بالقوة”.

المخاوف حول مصير الانتخابات الرئاسية في ليبيا في ظل تواجد مثل هذه الجماعات تتزايد يوماً بعد يوم لاسيما أن هذه الجماعة المدعومة من الخارج قادرة على أن تشعل حرب داخلية من أجل تحقيق أطماع داعميها. وعلى الرغم من كل هذه العوائق الا أن الشعب الليبي يأمل في أن يتم إجراء الإنتخابات في تاريخها المحدد لكي ينعمو بعد معاناة سنين طويلة بحقهم الشرعي والبسيط في إختيار من يمثلهم ويخدم مصالحهم.

إقرأ أيضاً: طرابلس تشهد تحركات إرهابية لتعطيل الانتخابات الليبية

Exit mobile version