صندوق النقد يحذر من تفاقم أزمة لبنان
مع استمرار أزمة لبنان دون حل، أصدر صندوق النقد الدولي، تقريرا قال فيه إن الأزمة المالية في لبنان تفاقمت بسبب التقاعس عن اتخاذ إجراءات متعلقة بالسياسة والمصالح الخاصة مما أدى إلى مقاومة الإصلاحات.
وقال الصندوق إن تأخير الإصلاحات، أدى إلى انخفاض ودائع العملات الأجنبية، التي يمكن استردادها في نهاية المطاف عند إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وإنه يمكن الآن استرداد مبلغ أقل بعشر مليارات دولار مما كان عليه الحال في عام 2020.
وأضاف أنه إذا استمر الوضع الراهن، فقد يصل الدين العام إلى 547 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2027.
وجاء في التقرير “استمرار الوضع الراهن يمثل الخطر الأكبر على الآفاق، وستظل مستويات الثقة متدنية وستزداد الدولرة النقدية للاقتصاد في حال الاستمرار في إرجاء الإصلاحات”.
وأضاف التقرير إنه في حال استمرار الوضع الراهن أيضا “سيظل الدين العام على مسار غير مستدام نظرا لأنه من المستبعد السير في إعادة الهيكلة في ظل غياب الإصلاحات، مما سيحد بدرجة كبيرة من قدرة الدولة على الاقتراض”.
وقع لبنان اتفاقا مع صندوق النقد في أبريل نيسان 2022، لكنه لم يستوف الشروط لتنفيذ برنامج كامل يعتبر حاسما لتعافي البلاد من واحدة من أسوأ الأزمات المالية في العالم.
وقال الصندوق إن إجراءات الإصلاح التي أقدم لبنان على تنفيذها حتى الآن، ومنها ميزانية 2022، وقانون السرية المصرفية، ومسودة قانون ضوابط رأس المال، لا تبلغ مستوى النصيحة التي قدمها مسؤولو الصندوق للسلطات أو التوقعات التي نوقشت.